الالتهاب الرئوي مؤشر خطر للاصابة بكورونا

0 7

قال باحثون من جامعة هارفارد ببريطانيا، إن الحالات التي أصيبت في السابق بالالتهاب الرئوي، تعد مؤشرا قويا بصورة كبيرة، على ما إذا كان الشخص المصاب بفيروس كورونا المستجد يواجه خطرا أكبر للإصابة بالمرض والوفاة.

وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء، أن ثاني أكبر عامل خطر عام مسبب للوفاة إثر الإصابة بمرض “كوفيد -19” الناتج عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد، هو الإصابة في السابق بالالتهاب الرئوي، بحسب دراسة السجلات الطبية الخاصة بما يقرب من 17 ألف مريض. أما أهم أكبر عامل للخطر، هو السن، حيث يزداد الخطر كلما تقدم سن الشخص المصاب.

وحذر الباحثون من أن الاصابة بالالتهاب الرئوي في حد ذاته، ربما لا تعرض الشخص لخطر كبير، ولكن من المرجح أن تكون مؤشرا على وجود مرض مزمن كامن- مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن، أو مرض الالتهاب الرئوي الخلالي- لم يتم تشخيصه، بحسب قولهم.

وكان المسئولون في قطاع الصحة قد أعطوا الأولوية – على نطاق واسع – لكبار السن وللعاملين في مجال الصحة، ليكونوا في مقدمة الأشخاص الذين يجب تطعيمهم باللقاح المضاد لمرض “كوفيد -19″، والذي من المحتمل أن ينقذ حياتهم، بسبب الخطورة العالية لحدوث الوفاة بالنسبة لهم، أو تَعَرُضهم للإصابة بالمرض.

ومن الممكن أن يساعد تحليل التعلم الآلي لأنماط حالات الوفاة، في تحديد الأشخاص الآخرين الأكثر عرضة للخطر، وتنبيه الأطباء والمسئولين والمرضى لاتخاذ رد فعل تجاههم، بحسب ما يقوله العالم حسين إستيري قائد فريق إعداد الدراسة، وهو أستاذ مساعد في “مختبر علوم الكمبيوتر” بمستشفى ماساتشوستس العام بجامعة هارفارد.

ونقلت “بلومبرج” عن إستيري قوله في مقابلة معه: “يمكننا إنقاذ عشرات الآلاف من الأرواح، من خلال إعطاء الأولوية في الحصول على اللقاح للفئات الأكثر ضعفا”.

ونُشرت الدراسة الحديثة يوم الخميس الماضي بمجلة “إن بي جيه ديجيتال ميديسن”، وهي إحدى المجلات التابعة لمجموعة الدوريات الصادرة عن مجلة “نيتشر”.

وتم حتى مطلع الأسبوع الماضي، تطعيم نحو 108 ملايين شخص ضد الإصابة بمرض “كوفيد -19” في جميع أنحاء العالم، من بينهم 35 مليون شخص في الولايات المتحدة وحدها، بحسب إحصاءات وكالة “بلومبرج” للأنباء.

ويشار إلى أن الاستخدام واسع النطاق للقاحات لا يعد مهما من أجل إنقاذ الأرواح فحسب؛ ولكن من شأنه أن يوقف ظهور سلالات الفيروس الجديدة سريعة الانتشار، وأن يساعد في استعادة القوة للاقتصادات التي تواجه فرض إجراءات تقييد خانقة من أجل مكافحة انتشار الوباء.

ومع ذلك، يوجد في الولايات الأمريكية مستويات متفاوتة من نسب النجاح في توزيع اللقاح، وذلك بسبب أمور تتراوح بين عمليات التوزيع، ووجود مشاكل في الوصول إلى المواطنين المؤهلين للحصول على اللقاح.

ويقول الباحثون إنه من الممكن أن تساعد التوعية بمستوى الخطر للسكان بناء على أوضاعهم الطبية الحالية، في أن يصير هؤلاء الذين يحتاجون إلى الحصول على اللقاح أقل تحفظا بشأن تحصينهم ضد الإصابة.

ومن جانبه، يقول شون ميرفي، وهو طبيب أعصاب في “مستشفى ماساتشوستس العام” والمدير المساعد لـ “مختبر علوم الكمبيوتر” الذي ساعد في إعداد الدراسة: “فلنجعل الناس يقومون بالإبلاغ عن أنفسهم والذهاب إلى عيادات حقن اللقاح… فلندعهم يدركوا أنهم بحاجة إلى الحصول على اللقاح”.

ومع ذلك يقول الخبراء إنه ربما لا يكون من الضروري التحقق من إصابة شخص بمرض رئوي مزمن، كى يتم تصنيف حالته بأنها عالية الخطورة، ولكن إصابة حالات في السابق بمرض الالتهاب الرئوي يعد مؤشرا قويا على خطورة الإصابة بالمرض.

ويقول الباحثون إن الحالات الأخرى التي من المحتمل أن يكون لها دور أكبر في تسجيل الوفيات المرتبطة بالإصابة بمرض “كوفيد -19” أكثر مما يعتقد حاليا، تتضمن تلك المصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى المزمنة. أما بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و65 عاما، فقد ارتبطت الحالات المصابة بـ “النزيف المعوي” أو”سرطان الثدي”، بزيادة خطر الوفاة إثر الإصابة بمرض “كوفيد -19”.

وقد شملت الدراسة مرضى ثبتت إصابتهم بمرض “كوفيد -19” خلال الفترة من مارس وحتى نوفمبر من عام 2020. وقال الباحثون إن الدراسات السابقة تضمنت عددا محدودا من المرضى.

وقالوا إن أنظمة السجلات الطبية الإلكترونية منتشرة على نطاق واسع، ويجب أن تقوم المزيد من المستشفيات والأنظمة الصحية بفحصها لمعرفة أي من مرضاها الأكثر عرضة للوفاة إثر الإصابة بمرض “كوفيد -19

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.