أول دار إيواء لضحايا الاتجار بالبشر في مصر

0 3

على بعد ما يقرب من 45 كيلو مترا من العاصمة المصرية القاهرة، تقع أول دار إيواء لضحايا الاتجار بالبشر في مصر من السيدات والفتيات فقط، في مكان سري بمحافظة القليوبية، ليكون ملجأ للمُتاجر بهن في التسول والدعارة والزواج المبكر وغيرها من الأعمال التي تُخالف القانون.

وتختص الدار التي لم تُعلن وزارة التضامن المصرية عن مكانها لحماية الموجودين بها من الأخطار التي قد يتعرضون لها، في استقبال حالات ضحايا الاتجار بالبشر من الفتيات والسيدات المصريات اللاتي تعرضن للاستغلال الجسدي والجنسي والاجتماعي، لتأهيلهن للحياة مرة أخرى.

تسول ودعارة وزواج موسمي

جمال زين، مدير إدارة التخطيط بوزارة التضامن المصرية، يقول إن مصر ليس لها سابقة أعمال في إعادة تأهيل ضحايا الاتجار بالبشر ولم يكن هناك أي دار لإيواء هؤلاء الضحايا من الفتيات والسيدات، مما دفع الوزارة إلى التعاون مع جهات أخرى محلية ودولية للبدء في تنفيذ أول دار لإيواء ضحايا الاتجار بالبشر.

ويوضح في حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن تطوير الدار استغرق ما يقرب من عام بتكلفة مليون ونصف جنيه مصري، ويقع في مكان بعيد عن المناطق السكنية ومجهول أيضا للعامة، كان مستغلا سابقا كدار ملاحظة للأطفال، مؤكداً أن السبب في ذلك هو حماية الفتيات والسيدات الموجودات به من أي مخاطر قد يتعرضن لها.

يشير زين إلى أن الدار تقع على مساحة 1050 متراً في إحدى قرى محافظة القليوبية شمالي مصر، بينما المبنى الخاص بالدار على مساحة 480 مترا ومكون من دورين، موضحا أن تجهيز الدار كان بواسطة إحدى المنظمات الدولية المتخصصة في الاتجار بالبشر بتكلفة بلغت 4.5 ملايين مصري ليدخل حيز التنفيذ بدءا من 4 نوفمبر الماضي.

ويضيف المسؤول المصري أن وزارة المالية اعتمدت إعانة سنوية قدرها مليون جنيه لدعم الدار من أجور وأدوية وأنشطة وما تتطلبه عمليات تأهيل الفتيات المُتاجر بهن، مشيراً إلى أن هذه الدار تتسع لـ 30 حالة وبه 14 موظفا من أخصائيين اجتماعيين ونفسيين وعيادة طبية وطبيبة، جميعهم سيدات، مؤكدا منع وجود أي رجل داخل الدار وكل العاملين به سيدات فقط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.