” اشعر بالاسى ” اول تعليق لموسيماني بعد رحيله من الاهلي

0 5

وجهت إدارة النادي الأهلي اليوم الشكر للجنوب إفريقي بيتسو موسيماني، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم، بعد فسخ التعاقد بالتراضي، في ضوء احترام متبادل بين الطرفين.

رحيل موسيماني

وكان محمود الخطيب، رئيس النادي قد اجتمع مع شركة الأهلي لكرة القدم برئاسة ياسين منصور، وبحضور حسام غالي، عضو مجلس إدارة النادي، ولجنة التخطيط، لمناقشة موقف بيتسو موسيماني، وبإجماع الآراء تم الاتفاق على التمسك باستمراره في مهمته حرصًا على استقرار الفريق، ونظرًا لما حققه من نجاحات مع الفريق، لكن موسيماني خلال الاجتماع الذي جرى معه طلب عدم الاستمرار، وأنه يريد الاكتفاء بالفترة الماضية، وبعد مناقشة الموقف كاملًا وبالإجماع، تم احترام رغبة بيتسو موسيماني، وتوجيه الشكر له وعلى كل ما قدمه للنادي، وجرى فسخ التعاقد في أجواء ودية بين الطرفين.

وقرر مسئولو الكرة تعيين سامي قمصان مدربا مؤقتا والأقرب أن يقود قمصان الفريق في مباراة الزمالك ومباراة بيراميدز في كأس مصر على أن يتم دراسة المرشحين وتعيين المدرب الجديد الشهر المقبل.

وأصدر موسيماني بيانا نشرته شركة الوكالة الخاصة به وقال السلام عليكم، كما تعلمون، لقد انعقدت اجتماعاتٌ بيني وبين مجلس الإدارة بقيادة رئيس النادي، السيد/ محمود الخطيب، والسيد/ ياسين منصور، وأعضاء مجلس الإدارة وأعضاء لجنة التخطيط خلال الأيام القليلة الماضية. وقد توصلنا إلى اتفاقٍ متبادل قررنا فيه المضي كلٌ منا في طريقه.

ولذلك، يؤسفني أن أعلن أنني وطاقمي الفني، المؤلف من كابيلو رانجواغا وموسي ماتلابا وكايل سولومون سنرحل عن النادي الأهلي بأثرٍ فوري.

إن هذه الرحلة -التي ستظل دائمًا في قلوبنا- قد بدأناها سويًا في أكتوبر 2020. فحفاوة الاستقبال والمحبة جعلتنا نشعر أننا في بيتنا بالفعل. ورغم شعورنا بالضغط عند انضمامنا إلى نادي القرن، إلا أننا أدركنا أننا لم نأت إلى القاهرة إلا لهدف وغاية. وكان هذا الهدف هو تحقيق الإنجاز.

وكانت مهمتنا الأولى هي إكمال مسيرة الحصول على لقب دوري الأبطال. وفي ضوء ضيق الوقت والضغوط الملقاة على كاهلنا، نجحنا مع بقية الفريق في تحقيق الإنجاز، وحصدنا اللقب الأغلى من قلب ستاد القاهرة. وأنجزنا المهمة.
ثم عُهِدت لينا مهمة الرجوع بكأس مصر إلى خزائن النادي، وبفضل فريقنا القوي… أنجزنا مهمتنا على أكمل وجه.

واستمرت الرحلة، وشهدنا صعودنا على منصة التتويج العالمية في كأس العالم للأندية. فواصلنا التحليل والتحضير والتدريب والعمل الدؤوب بلا كلل أو ملل لإثبات قدرتنا على مُجابهة أفضل أندية العالم. وكنا نستمد قوتنا من الهتافات والأغاني الحماسية التي استقبلتنا بها جماهير القلعة الحمراء في الدوحة. وحصدنا الميدالية البرونزية على منصة التتويج العالمية، وكالعادة،

أنجزنا المهمة. ثم اختتمنا موسم 2020 بلقب كأس السوبر الأفريقي، ولمرة أخرى أنجزنا مهمتنا على أكمل وجه.

وكان موسم 2021 هو الموسم الأول الذي سنقضيه بالكامل -من بدايته- مع نادي القرن. وبفضل ما تلقيناه من رئيس النادي، السيد/ محمود الخطيب، وجماهير القلعة الحمراء، من تأييد ساحق ومحبة غامرة، حققنا الانتصار في بحر شهور، وعُدنا بلقب دوري الأبطال إلى قلعة الجزيرة من جديد.

ولقد واجهت رحلتنا تعثرًا حين فقدنا لقب الدوري وكأس السوبر المصري في سبتمبر 2021، لكننا نهضنا من عثرتنا بفضل دعم جماهيرنا. ثم كان كأس السوبر 2021 في انتظارنا في ديسمبر 2021، فلبَّينا النداء واقتنصناها من جديد. وكالعادة، أنجزنا المهمة.

ثم بدأ العام الجديد بمباريات الدوري الممتاز ومواجهات دور المجموعات من دوري أبطال أفريقيا. ومع ذلك، كانت أمامنا مهمة أخرى، وهي تحسين مراكزنا في كأس العالم للأندية. فأعددنا العدة وانطلقنا إلى أبوظبي لتمثيل قارتنا. ورغم من واجهناه من صعوبات هائلة، حافظنا على لقب المركز الثالث. ونجحنا مرة أخرى في إنجاز المهمة.

وقد تبيَّنت صعوبة الفترة المتبقية من بطولة دوري أبطال أفريقيا، ورغم ما واجهناه من كدمات وجروح طوال الرحلة، إلا أننا قطعنا طريقنا إلى النهائيات. ورغم إخفاقنا في الوفاء بما كُلفنا به، إلا أن مشجعينا جعلونا نشعر بأننا الأبطال. كنا محبطين، لكنهم رفعوا معنوياتنا، واستطعنا إنجاز المهمة.

كان القاسم المشترك طوال رحلتنا هو تحدي الوضع الراهن، ووضع فريقنا بين صفوة فرق العالم. ولأول مرة في تاريخ الأهلي يصل الفريق إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا لثلاث مرات على التوالي تحت قيادة طاقم فني من أفريقيا جنوب الصحراء.

وكل هذه الانتصارات تحققت في غضون 20 شهرًا فقط.

وأود أيضًا أن أتوجه بجزيل الشكر والعرفان إلى الكابتن بيبو على حُسن ثقته وإيمانه بي وبطاقمي الفني الجنوب أفريقي. فما أبداه من صبرٍ وتعاون وقيادة وتواضع قد ساعد كثيرًا في تيسير مهمتي وسمح لي أن أضمن له تحقيق أمانيه. ولقد تحقَّق حلمي بأن أصبح مدربًا لأكبر ناد في القارة، وسأفتخر بهذا الشرف إلى الأبد.

كما أحب أن أتوجَّه بالشكر إلى مجلس الإدارة والإدارة واللاعبين على ثقتكم في موهبتي ومعاونتي في تحقيق حلمي. وبدونكم لما كان لأي من تلك الإنجازات أن يتحقق.

وأوجه رسالتي إلى القلعة الحمراء، إلى 70 مليون مشجع للأهلي، ممن دعموني طوال هذه الرحلة، لقد كنتم حقًا مصدر إلهامي. ولم أشعر أبدًا بكل هذا الحب والتقدير بعيدًا عن وطني من قبل. وإن شغفكم بكرة القدم هو شيء سيظل في ذاكرتي أينما ذهبت، وسيظل مصدرًا لإلهامي. شكرًا لكم.

إنني أشعر بالأسى حقًا، وآمل أن يتجدد لقاؤنا ويُلم شملُنا سويًا من جديد إن شاء الله.

والحمد لله تعالى، وشكرًا جزيلا لكم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.