الليلة.. ختام دورة لمهرجان الإسماعيلية السينمائي

0 0

يقام فى تمام الثامنة والنصف مساء اليوم حفل ختام الدورة الـ ٢٢ لمهرجان الإسماعيلية الدولى للأفلام التسجيلية والقصيرة، والذى يشهد توزيع الجوائز على الفائزين فى المسابقات المختلفة، ويسدل بذلك الستار على واحدة من أصعب الدورات التى مرت على هذا المهرجان، وظروف استثنائية مرت بها، بداية من تأجيل خروجها العام الماضى للنور، بسبب تفشى فيروس كورونا، ثم تأجيلها مرة ثانية من شهر إبريل إلى مايو فى هذا العام لنفس السبب، فيما تحدد موعدها النهائى قبل أيام من انطلاقها فى 16 يونيو الجارى.
تميزت هذه الدورة عن سابقاتها من الدورات الأخرى، بفتح الباب لأول مرة لبرنامج يحتفى بنجوم الفن، وتحديدا ممن شاركوا فى بطولة الأفلام الروائية القصيرة، بغرض لفت الانتباه أكثر لهذا المهرجان، او كما قال الناقد عصام زكريا رئيس المهرجان: «تضييق الفجوة بين الصناعة والسينما السائدة، وبين السينمات الأخرى».
وكرم المهرجان اسم الفنانة الراحلة رجاء الجداوى ابنة محافظة الاسماعيلية، واحتفى بالفنانين صفية العمرى والفنان احمد بدير، وصبرى فواز، وأحمد وفيق، وسلوى محمد على، وأحمد كمال، وباسم المخرج الراحل شفيع شلبى.
عرض المهرجان هذا العام ما يزيد عن مائة فيلم، منها المشارك فى المسابقات الرسمية الخاصة بالفيلم التسجيلى الطويل والقصير وأفلام الرسوم المتحركة، والروائى القصير، وأفلام الطلبة، واخرى تم عرضها من خلال برامج موازية، واحتفلت الدورة الـ 22 بالسينما الروسية عبر برنامج خاص، بعد اختيار روسيا ضيف شرف.
رغم الهجوم الذى تعرضت له إدارة المهرجان بسبب برنامج الاحتفاء بالنجوم، والذى اعتبره معارضون خرج عن مسار المهرجان المتخصص فى ترويج نوعية مختلفة من السينما يشعر صناعها بالتجاهل، وذلك فى ظل غياب وسيلة عرض فعالة، وقادرة على مد جسور التواصل، بينهم وبين الجمهور، الا أن الندوات التى أقيمت لهؤلاء النجوم، تعد واحدة من مزايا هذه الدورة، نظرا لجرأة تصريحات ضيوفها، بداية من الفنانة صفية العمرى وتصريحها بأنها تشعر بالقهر بسبب تجاهلها هى والفنانين الكبار، بعد ان مضى بهم قطار العمر، ومنحهم أدوارا لا تليق بهم ولا بأسمائهم.
كذلك إعلان الفنان صبرى فواز رفضه لمصطلح الفن رسالة، وقال إن الفن متعة أولا وأخيرا، ورفض أيضا الترويج لما يعرف باسم السينما النظيفة، وقال إن من يقف وراء هذا الأمر أناس يريدون التطهر من أشياء بداخلهم على حساب الفن.
وأطلقت الفنانة سلوى محمد على تصريحات قوية حينما قالت بلا أى حرج: «أنا بنت حوارى» اعتزازا، وتمسكا منها بنشأتها فى حوارى حى القلعة، وتأثير هذا على تكوينها العقلى والاجتماعى والفنى أيضا، وتصريحها الخاص بأنها، ومن هم على درجتها كممثلين مساعدين، لا يشتركون فى الأعمال إلا «بمعجزة» حينما يجلس صناع العمل لترشيح الأبطال فيتذكر احدهم اسمها، أو اسم أحد من زملائها، كما قالت إن الفنانة عبلة كامل هى التى منحتها الأمل فى الاستمرار بالفن، نظرا لأنها لم تتمتع بأى شىء، سوى الموهبة، ومع ذلك نجحت و«كسرت الدنيا».
يضاف لمزايا الدورة الـ ٢٢ أيضا، قدرة القائمين عليها فى الحفاظ على مستوى الأفلام التى يتم عرضها بالفعاليات، فرغم انتشار جائحة كورونا وانعكاس هذا سلبا على الإنتاج السينمائى، إلا أن المهرجان ما يزال يحافظ على رهانه فى عرض أفضل الموجود بدول العالم، وهو ما أشاد به النقاد بمستوى كثير من الأفلام فى هذه الدورة تسجيلية وقصيرة، وتباينت الآراء حول من سيفوز بإحدى الجوائز، ففى مسابقة الفيلم التسجيلى الطويل، هناك من يرشح فيلم «السلوك المثالى» للمخرج أودريوس ميكيفيتش، وهناك من يرجح كفة الفيلم المصرى الأردنى اللبنانى «بيت اتنين تلاتة» وآخرون يرون ان «قفص السكر» للمخرجة السورية زينة القهوجى الأقرب للفوز.
وتكرر الأمر فى الفيلم التسجيلى القصير، وتباينت التوقعات بين فوز الفيلم البرازيلى «كشك الجنة للصحف والمجلات»، والفيلم الفرنسى «ادعوك لإعدامي».
وفى مسابقة الفيلم الروائى القصير، والتى تغيب عنها مصر، لفت الأنظار الفيلم السودانى «الست» إخراج سوزانا ميرغنى، والفيلم المغربى «عايشة» للمخرج زكريا نورى.
وفى مسابقة أفلام التحريك حظيت الافلام المشاركة بإشادة النقاد، نظرا لارتفاع مستواها، وجرأة الأفكار التى تطرحها، ومالت كفة الترجيح للفيلم الفرنسى «ذكريات» للمخرج باستيان دبوا.
وكذلك نالت الأعمال المشاركة بمسابقة أفلام الطلبة إشادة كبيرة، والتى كانت مؤشرا قويا لسينما تدعو للتفاؤل، وعرضت المسابقة أفلام «٢٠ جنيه في الشهر» للمخرج حسن ابو دومة، «أن تصل متأخرا» للمخرجة ضحى حمدى، «برابرى» للمخرج عمرو خالد، «أفضل البقاء فى صمت» للمخرجة دينا الزنينى، «القرار صفر» للمخرج محمد حسن، «بلا عيب» للمخرجة مريم نادر وفيلم «كان فيه مرة ولد» للمخرج انطونيوس باسيلى.
وكان غياب الجمهور هو أبرز ما افتقده المهرجان، فلم تنجح الدورة الـ ٢٢ فى جذب أنظار أهل الاسماعيلية اليها، بخلاف الدورات الثلاث الأخيرة، وكانت قاعات العرض شبه خالية من أبناء المحافظة، وأصبح لزاما على إدارة المهرجان البحث عن وسيلة لاستعادة الجمهور الذى ارتبط بالمهرجان فى سنواته الأخيرة.
وكشفت الدورة عن احتياج لتحديث أجهزة العرض، وذلك بعد أن كثرت المشاكل التقنية، سواء على مستوى الصورة او الصوت، مما أفسد متعة المشاهدة، وبسببها لم يستكمل عرض بعض الأعمال.
وكالعادة لا يزال مهرجان الاسماعيلية السينمائى ككثير من المهرجانات السينمائية يعانى من ضعف الميزانية التى تقف عائقا لتحقيق طموحات القائمين عليه، فميزانية هذا العام تقدر بنحو ثلاثة ملايين ونصف المليون تقريبا، مقسمة وفقا لبنود وأبواب إنفاق، لا يجوز ان يأخذ المهرجان مبلغا من بند على حساب بند آخر، مهما كان فى احتياج له، إلا بعد مخاطبات رسمية كثيرة، قد يفوت الوقت ولا يتم الحصول عليها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.