اليوم ذكري موفاة الفنان محمود المليجي

0 11

يصادف اليوم ذكرى وفاة الفنان محمود المليجي الذي رحل عن عالمنا 6 يونيو عام 1983 ويعد واحدا من أشهر الممثلين في القرن الماضي، والأكثر حضوراً في تاريخ السينما والتلفزيون العربي.

ولد في عام 1910 بحي المغربلين في القاهرة ترجع أصوله لقرية مليج بمحافظة المنوفية، انضم محمود المليجي في بداية عقد الثلاثينيات من القرن الماضي إلى فرقة الفنانة فاطمة رشدي وكان مغمورًا في ذلك الوقت، وبدأ حياته مع التمثيل من خلالها حيث كان يؤدي الأدوار الصغيرة بمرتب قدره 4 جنيهات، ثم عمل ملقن بمرتب 9 جنيهات.

وبعد ذلك عمل في فرقة يوسف وهبي المسرحية، ثم اختاره المخرج إبراهيم لاما لأداء دور “ورد” غريم “قيس” في فيلم سينمائي، ومن بعدها توالت أعماله السينمائية والمسرحية والتليفزيونية.

المليجي كان بارعًا في أداء أدوار الشر لدرجة تجعل المشاهد يتخيل أنه شرير في الحقيقة مثلما حدث في فيلم “لك يوم يا ظالم وأمير الانتقام”، ولكنه برع أيضًا في أدوار الخير ومعاناة الفلاح المصري الذي جسده في دور محمد أبو سويلم في فيلم “الأرض”.

رحلة عطاءه مـع الفن اسـتمرت أكـثر من نصف قـرن، قدم خلالها أكثر من 750 عملاً فنيًا، ما بين سينما ومسرح وتليفزيون وإذاعة.

وفي عام 1982 قبل وفاته بعام رفض الفنان محمود المليجي العودة مرة أخرى للوقوف أمام كاميرات السينما بالرغم من ابتعاده عنها منذ أواخر السبعينيات.

وقال لجريدة «أخبار اليوم» في العدد الصادر يوم 24 أبريل من نفس العام، إنه اعتذر عن قبول 4 سيناريوهات جديدة قدمت له من أصدقائه المنتجين والمخرجين موضحًا أنه يفضل أن يظل مقيمًا في بيته بعيدًا عن كاميرات السينما على أن يعود في أدوار “تافهة” تطيح برصيده الفني الذي شيده على مدى تاريخه الطويل.

ويرى المليجي، أنه اتخذ قرار ابتعاده عن السينما أيضًا بسبب ضعف الأجور التي يتقاضاها عن الأدوار المتميزة التي يقوم بأدائها، فهو كان يتقاضى في أوائل السبعينيات 5 آلاف جنيه في الفيلم الواحد، في الوقت الذي زادت فيه أجور غيره من الفنانين ظل هو “محلك سر” لذلك قرر أن يكون الحد الأدنى لأجره 10 آلاف جنيه.

وكان آخر أجر سينمائي قام بأدائه بالأجر الجديد الذي حدده لنفسه أوائل الثمانينيات عندما شارك في بطولة فيلم “القرش” حيث تقاضى ثلاثة آلاف جنيه مقابل الأيام الثلاثة التي استغرقها تصوير دوره في الفيلم.

وعن أخباره مع المسرح يؤكد المليجي أنه لن يعود لقبول العمل فيه حتى لا يشارك في لعبة “بايخة” سئمها الجمهور فمعظم العروض التي عرضت عليه تتميز بالضعف الشديد وتخلو من المتعة والفن والتفكير.

وبذلك فقد طلق المليجي العمل في السينما والمسرح بالثلاثة، ووجد نفسه في الأعمال التليفزيونية التي ينتقي من بينها الأدوار التي تتناسب مع مرحلة النضج الفني التي يعيشها خاصة وأنه يتقاضى الأجر الذي يحدده دون قيد أو شرط .

رحل وهو في سن الثالثة والسبعين، وكان ذلك يوم 6 يونيو عام 1983 إثر أزمة قلبية حادة، وكما يموت المحارب في ميدان المعركة مات محمود المليجي في مكان التصوير وهو يستعد لتصوير آخر لقطات دوره في الفيلم التليفزيوني “أيوب” فجأة، وأثناء تناوله القهوة مع صديقه “عمر الشريف” سقط المليجي وسط دهشة الجميع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.